في رمية حجر
أمام البحر الهادر وقفت...
في كفي حجر صغير...
رفعت يدي إلى الخلف...
ورميت الحجر في فك الأمواج...
زأر البحر وهاج...
وكأنه حس بغضبي...فجن لرجمي إياه...
أخذت حجرا آخرا ...
ورفعت يدي...
وقبل أن أرميه طرق عقلي سؤال...
ترى ماذا يدور في بال الصبي الفلسطيني حين يرمي حجره؟!
************
قد يرجع حجري قصفا لبيتي
وسلبا لشبر آخر من أرضي
قد يرجع حجري قمعا لحقي
وقلعا وحرقا لحقلي
قد تسلبني طفولتي
قد تحرمني فرحتي
قد تفقدني حضن أبي
قد تسرق راحة ليلي
قد تطلق بندقيتك صوبي
فتصيبني....وتقعدني
قد تلحق بي
تعتقلني وتسجنني
وفي سجون الظلم تعذبني
قد من النافذة تعلقني
وفي وسط الساحة تصلبني
قد ترسم حقدك في جسدي
وسيوطك تترك أثرك على ظهري
قد تطلق مدفعيتك نحوي
فيصيب صاروخك قلبي
يدمي قلب أمي
وقبلة آخرى منها تحرمني
قد وقد ويكفيني
قبل أن أُحمل في كفني
أن أزرع رعبا بحجري
أن أعلن رفضي لبيعي
أن أسقي شوراع قدسي
من أنهار دمي
بعد أن سقاها أخي وعمي!
***********
نظرت إلى الحجر...ثم البحر... وإلى غضبي الحقيقي
انحنيت...وبدأت ألقط كل حجر الشاطئ ...
فكل واحدة منها تفيد شجاعا في فلسطين!


0 Comments:
Post a Comment
<< Home